الشيخ فاضل اللنكراني

مقدمة 23

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)

يجب الأخذ به ، وأمّا وجوب الأكثر فهو مشكوك ، فتجري البراءة فيه . وبعض آخر كالشيخ ميرزا محمّد تقي الشيرازي قد استدلّ للبراءة بأنّ المعذورية في جانب الأكثر إذا كان معلولًا لترك الجزء المقوم للأكثرية ثابتة وأمّا إذا كان من جهة أخرى فليست بثابتة . وبعض ثالث كالسيّد الفشاركي ذهب إلى أنّ ترك الأقلّ إنّما هو مع عدم الأمن من العقاب وبعض رابع كالشيخ المؤسّس الحائري إلى وجه رابع ، والشيخ المحقّق الأصفهاني ذهب إلى وجه خامس ، ولكنّ السيّد المحقّق الخميني قدس سره ذهب إلى وجه سادس مبني على مقدمات عديدة ذكرها في مباحثه الأصولية ، فهذه العملية يشبه ما صنعه المحقّق النائيني في أصوله غالباً من ترتيب مقدّمات نافعة للوصول إلى رأى خاص وصرّح السيّد الشهيد ابن الإمام أنّ السيّد الوالد هو أحسن من ورد في هذا الميدان العلمي ، فقد أثبت في هذه المقدّمات أنّ البحث ليس من باب الشكّ في المحصّل ( بالكسر ) والمحصّل ( بالفتح ) وأنّ القول بترديد الواجب بين الأقلّ والأكثر ، من الأباطيل والأكاذيب ، بل المتعلّق إنّما هو العنوان الكلّي المجمل وليس فيه ترديد بين الأقلّ والأكثر ، والشارع في النظر الثانوي يبيّن أجزاء الصلاة مثلًا ، فإذا شككنا في جزءٍ نجرى البراءة فيه . فهذا إبداع لطريق جديد لإثبات البراءة . والإنصاف أنّ إبداعاته في الفقه والأصول كثيرة جدّاً على حدّ يحكم الإنصاف بأنّه يعدّ من أكثر المعاصرين إبداعاً وتحقيقاً ، وهذا يتّضح لمن تتبّع كلماته حقّ التتبّع . ما هو بأيدينا هذه الموسوعة الفقهيّة التي بأيدينا هي الشرح الجامع الكامل لكتاب « تحرير الوسيلة » الذي ألّفه تلميذه الكبير فقيه العصر المحقّق البارع آية اللَّه العظمى الشيخ محمّد الفاضل اللنكراني قدس سره وصار الكتاب بحمد اللَّه مورداً لاستفادة المحقّقين والفضلاء في الحوزات العلميّة على حدّ يكون من إحدى المنابع للدروس الاجتهاديّة ، فقد ذكر لي بعض الفقهاء من مراجع